الاثنين، 26 مايو 2014

أدلة كثيرة علي علاقة الثوار بالمخابرات الامريكية

 هذا المقال نشر في 4 ابريل 2011



أثناء الثورة الليبية علي نظام القذافي كانت هناك تقارير صحفية عدة تشير ال وجود أدلة علي تلقي الثوار الليبيين الذين كانوا يقاتلون لاسقاط نظام القذافي توجيهات من وكالة المخابرات الامريكية . وقد اتضح أن كبار قادة الحملة العسكرية علي القذافي معروفين لدي الحكومة الامريكية ولهم علاقات طويلة مع المخابرات المركزية الامريكية  رغم مزاعم الادارة الامريكية والمسؤلين الامريكيين بعدم علمهم بالثوار .

وقد فرض حظرا في وسائل الاعلام لمدة اسبوعين بعدم نشر اسم خليفة حفتر عميل المخابرات الامريكية لفترة طويلة والذي تم تعيينه رئيسا للقيادة العسكرية للثوار في 17 مارس 2011 في ليلة قصف الناتو والولايات المتحدة لليبيا . ولم ينشر خبر تعيين حفتر الا في صحف محلية ليست واسعة الانتشار وأجرت قناة ABC News الاخبارية لقاءا مقتضبا معه في 27 مارس 2011 . عدا ذلك ساد الصمت المطبق في كل وسائل الاعلام .

وانتهت هذه الرقابة التي فرضت نفسها كأمر واقع في 1 ابريل 2011 عندما نشرت مؤسسة جيمس تاون للأبحاث التابعة للجناح اليميني دراسة مطولة عن تاريخ وسجل حفتر . ونقلت عنه وكالة رويتر للأنباء فقرات مطولة ثم انتشر في وسائل الاعلام الامريكية والانجليزية . 

وجاء في تقرير مؤسسة جيمس تاون الاتي : " اليوم وقد عاد أخيرا العقيد حفتر الي ارض المعركة في شمال افريقيا بهدف اسقاط القذافي شريكه السابق في انقلاب 1969 فقد يمثل أفضل حلقة وصل للولايات المتحدة وحلفائها في قوات الناتو للتعامل مع ثوار ليبيا الغير منضبطين " .

وذكرت دراسة مؤسسة جيمس تاون دور حفتر في تنتظيم الجيش الوطني الليبي الذي أسسه في 21 يونية 1988 بدعم قوي من وكالة المخابرات الامريكية . ونقلت الدراسة مقابلة اجريت معه في أحد معسكرات الجيش الوطني الليبي في ريف مدينة فيرجينيا . ولم تكن المخابرات المركزية الامريكية هي الراعي والممول للجيش الوطني الليبي فقط بل كانت مهندسة دخول رجال ضباط الجيش الوطني الليبي للولايات المتحدة ليأسسوا معسكرا للتدريب .

وأضافت رويترز مستخدمة نطقا مختلفا للاسم أنها طلبت مرارا وتكرارا اجراء لقاء مع حفتر لكنها لم تتمكن من التواصل معه علي الفور . وأضافت وكالة الانباء أن المخابرات المركزية الامريكية رفضت التعليق حول علاقتها بالقائد العسكري الليبي السابق .

وظهرت معلومات اخري حول دور حفتر في مدونة مجلة نيويوركر  وموقع Africa Confidential, وموقع الراديو العام الوطني  وصحيفة الجارديان اليومية  وصحيفة الالندبندنت البريطانية .

ووصف مقال الاندبندنت الذي حمل العنوان الرئيسي " رجال الظل المدعومين من الغرب لاسقاط القذافي " قادة الثورة الليبية علي النحو التالي : " السيرة الذاتية لكثير منهم تجعلهم يبدون كشخصيات أكثر شرا من شخصيات روايات جراهام جرين . ومنهم رجال كالعقيد خليفة حفتر القائد السابق في الجيش الليبي في تشاد الذي تم أسره وأنقلب علي القذافي وأنشأ الجيش الوطني الليبي المناوئ للقذافي بدعم من المخابرات المركزية الامريكية والسعودية حسب ما أوردت الانباء . وكان حفتر يعيش طيلة ال 20 سنة الماضية في فيرجينيا قبل أن يعود الي بنغازي ليقود المعركة ضد القذافي .

وأخيرا حمل عدد يوم الاحد لجريدة الواشنطون بوست معلومات عن حفتر ضمت مقالا في الصفحة الاولي يصف الانقسام في القيادة العسكرية للثوار . وكتبت الصحفية تارا باهرانبور الاتي : " خليفة حفتر العقيد السابق في الجيش الليبي العائد الي ليبيا بعد سنوات قضاها في مدينة فولز تشيرش في ولاية فيرجينيا رحب به المجلس الوطني الانتقالي كقائد يمكنه تحقيق الانضباط في الجيش الجديد وتدريب رتب الضباط  المتطوعين الذين يشكلون غالبية الجيش " .

ثم نقلت تصريحات متناقضة للمجلس الوطني الانتقالي ومتحدثين عسكريين من صفوف الثوار. فأحدهم قال أن حفتر أستبعد من القيادة واخر قال أنه لا يزال يقود جيش الثوار . وعند سؤال المتحدث الرسمي للمجلس الوطني الانتقالي عن تفسير الصراع في ضور الاعلان الأخير عن تعيين حفتر قال : " هذا هو موقف المجلس اليوم . الوضع متغير ووجهات النظر السياسية تتغير من وقت لاخر " .

ووصف ولتر بينكوس الصحفي القديم في جريدة الواشنطون بوست والذي كان مخبرا للمخابرات المركزية الامريكية في الاتحاد الوطني للطلية حفتر ب " عقيد سابق في الجيش الليبي كان يقود لسنوات الجيش الوطني الليبي وهو الجيش الذي يحارب القذافي " . وذكر المقال أن حفتر " أنشأ الجيش الوطني الليبي بدعم من المخابرات المركزية الامريكية وعناصر من السعودية " . وفي عام 1996 وردت أنباء أنه كان وراء الاتفاضة المزعومة في شرق ليبيا . في تلك الفترة كان لا يزال يعيش مع اسرته في مدينة فولس تشيرش في ولاية فيرجينيا .

وقال بينكوس أنه عند سؤاله " مسؤلا كبيرا في المخابرات عن علاقة القائد العسكري الليبي بالمخابرات المركزية الامريكية قال أن سياسة المخابرات عدم مناقشة تلك المسائل .

ولا يزال التعتيم غير الرسمي حول هوية حفتر وعلاقته بالمخابرات الامريكية علي شبكات التليفزيون الامريكية وصفحات جريدة النيويورك تايمز - التي تقر صراحة بخضوعها لجهاز المخابرات العسكرية الامريكية . لكن دلالة التقارير الصحفية في نهاية الاسبوع لا تخطئها العين : جيش الثوار الليبيين ليس كيانا مستقلا لثورة شعبية ضد القذافي بل صنيعة المخابرات الامريكية .

وقد ظهرت الشخصيات المشبوهة للثوار بشكل اكبر في نبذة مختصرة عن ثلاثة منهم حاربوا مع اسامة بن لادن في افغانستان ويلعبون الان دورا قياديا في الثورة الليبية جاءت في صحيفة وول ستريت جورنال  . اثنين منالثلاثة كانت تحتجزهم السلطات الامريكية لعلاقتهم بتنظيم القاعدة واخر قضي 6 سنوات في معتقل غوانتنامو قبل أن يتم تسليمهم للقذافي في 2007 .

الأربعة هم :
- عبد الحكيم الحسدي الذي وصف بأنه شيخ اسلامي مؤثر ومدرس في مدرسة ثانوية قضي 5أعوام في معسكرات تدريب في شرق افغانستان ويشرف الان علي تدريب وتجنيد ونشر 300 مقاتل من مدينة درنة شرق ليبيا
- صلاح البراني :المقاتل السابق في الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة في ليبيا والذي كان القائد الميداني العسكري لعبد الحكيم الحسدي
- سفيان بن قمو : من المحاربين القدماء في الجيش الليبي وعمل في احدي الشركات القابضة التابعة لبن لادن في السودان ثم عمل لاحقا في احدي الجمعيات الخيرية التابعة للقاعدة في افغانستان ويقوم علي تدريب الكثير من الثوار المتطوعين في المدينة .

ألقي الامن الباكستاني القبض علي الحسدي وبن قمو  بعد الغزو الامريكي لافغانستان في 2001 وتم تسليمهم للولايات المتحدة وبعد شهرين تم ترحيل الحسدي الي السلطات الليبية التي احتجزته ونقل بن قمو الي معتقل غوانتانامو وبقي هناك حتي 2007 حتي تم ارساله هو ايضا للسجن في ليببيا  .وأفرج نظام القذافي عن الرجلين في 2008 في زروة التعاون الليبي الامريكي في الحرب علي الارهاب .

وقال محارب القاعدة السابق أن لديه رغبة في الحديث الي صحيفة الأعمال الامريكية البارزة التي أوردت أن خطابه تحول بشكل دراماتيكي ليصبح مؤيدا لأمريكا فقال لصحيفة جورنال : " اذا كنا نكره الامريكان 100 في المئة فنحن اليوم نكرههم أقل من 50 في المئة . لقد كفروا عن أخطاء الماضي " .




http://www.wsws.org/en/articles/2011/04/liby-a04.html


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق