الاثنين، 2 يونيو 2014

ضباط مخابرات امريكيين يعملون مع الثوار الليبيين

نشر في 31 مارس 2011 في صحيفة لوس أنجلس تايمز

يقول مسئولين امريكيين أن ضباطا من المخابرات المركزية الامريكية موجودين في ليبيا علي الارض للتنسيق مع الثوار وتبادل المعلومات الاستخبارية لكن ادارة اوباما لم تقرر بعد اتخاز مزيد من الخطوات لتقديم الاسلحة للثوار الذين يحاولون اسقاط القذافي .

وكانت مسألة تقديم الاسلحة للثوار المشتتين مسألة مثيرة للجدل في واشنطون . ففي يوم الخميس أعلن اثنين من المشرعين أحدهم من الحزب الديمقراطي والاخر من الحزب الجمهوري عن رفضهم للفكرة .

وقال النائب الجمهوري مايك روجرز (عن ولاية ميشيغان) في اشارة واضحة للمساعدات الامريكية للعصابات الافغانية التي كانت تحارب الاتحاد السوفييتي أثناء ادارة كارتر وريجان  : " لسنا في حاجة الي النظر بعيدا في وقائع التاريخ لنكتشف أمثلة علي العواقب الغير مقصودة لقرار منح اسلحة متقدمة لجماعة من المقاتلين لا نعرفهم كما ينبغي .

وقال روجرز الذي يرأس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب والذي لا يزال يدعم التدخل في ليبيا : " نحن في حاجة أن نكون حريصين للغاية قبل الاندفاع باتخاز قرار يعود لينقلب علينا " .

وتكرر ذلك مع النائب الديمقراطي روبرزبرغر عن ولاية مريلاند وهو النائب الديمقراطي البارز في اللجنة فلي لقاء معه حيث قال : " اعتقد اننا في هذه المرحلة نحتاج الي مزيد من المعلومات . نحن لا نعرفهم بما فيه الكفاية " .

ونشر روجرز بيانه قبل فترة قصيرة من اجتماع اللجنة التي أطلع فيها مسئولين من الادارة زعماء الكونجرس عن وضع انشطة المخابرات في ليبيا . ثم نشر البيت الابيض بيانا كرر فيه أنه " لم يتم اتخاز أي قرار بتقديم الاسلحة للمعارضة او أي جماعة في ليبيا " .

ولم يعلق البيت الابيض علي تقرير رويترز الذي ذكر أن الرئيس اوباما وقع علي قرار رئاسي يجيز تقديم المساعدات السرية للثوار خلال الثلاث شهور الماضية .

وذكر مسئولين امريكيين علي دراية بالعمليات السرية أن القرار الرئاسي يمكن أن يجيز مجموعة من الاجراءات قد يتم اتخازها او عدم اتخازها .ولن يؤكد أعضاء الكونجرس الذين أحيطوا علما بالقرار وجوده او ينفوه يوم الخميس.

ويقول مسئولين امريكيين أن وكالة  المخابرات المركزية الامريكية كانت متواجدة في المناطق التي يسيطر عليها الثوار في ليبيا بعد اخلاء السفارة الامريكية في طرابلس بفترة قصيرة في شهر فبراير . وكان مسئولين في الوكالة قد اجتمعوا مع الثوار ليعرفوا المزيد عنهم ويقدمون لهم في بعض الحالات معلومات عن قوات القذافي .

ضباط وكالة المخابرات المركزية في ليبيا هم جزء من وحدة من عناصر من الدول الغربية. وقد علم الجمهور ملمحا من أنشطتهم في 6 مارس عندما تم اعتقال عدد من ضباط القوات الخاصة البريطانية وعضوا في جهاز المخابرات علي يد  المتمردين وأطلق سراحهم.

في الأيام الأولى من الحروب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق دخلت فرق من ضباط وكالة المخابرات المركزية وقوات العمليات الخاصة الأمريكية سرا الي افغانستان بالتنسيق مع جماعات المعارضة واستخدمت اجهزة محمولة باليد للاتصال  وتوجيه الضربات الجوية ضد جيوش الحكومة. في أفغانستان كان ذلك كافيا للاطاحة بنظام طالبان.

 في ليبيا تقود الولايات المتحدة الجهود الدولية لحماية المدنيين من خلال فرض منطقة حظر جوي وقصف القوات العسكرية في ليبيا، لكن  الائتلاف يقول أنه لم ينسق مع الثوارالذين يسعون للاطاحة بحكومة القذافي . ومع ذلك قال قادة المتمردين أنهم على اتصال مع ممثلي جيش التحالف في أوروبا لمساعدة القادة العسكريين لتحديد أهداف الهجوم الجوي.

ويقول مسئولين أن وكالة المخابرات المركزية تري أن المتطرفين الاسلاميين لا يلعبون دورا ملموسا في أوساط الثوار لكن عميدا بحريا  في الناتو قال للكونجرس هذا الاسبوع أن هناك " ومضات " من المتعاطفين مع القاعدة وسط الثوار .

 وقد أعلن اوباما ان الولايات المتحدة لا تستبعد تقديم المساعدات العسكرية للمعارضة . وقد تعرض الثوار لهزائم منكرة علي يد قوات القذافي الأفضل تسليحا بالرغم حتي من قصف طائرات التحالف لدبابات القذافي ومستودعات اسلحته .

وقال اعضاء مجلس النواب ان مسألة تسليح الثوار لم يتم التطرق لها في الاجتماع . ويتوجب علي البيت الابيض اخطار الكونجرس عندما يجيز الرئيس القيام بعملية سرية لكن الكونجرس لا يخبر أحدا بالعملية عدا مجموعة صغيرة تعرف باسم " عصابة الثمانية " تتشكل من اعضاء من قيادات الاحزاب وقادة لجان الاشراف المخابراتية .

في يوم الخميس أخطر المسئولين مجموعة أكبر من المشرعين .


http://articles.latimes.com/2011/mar/31/world/la-fg-cia-libya-20110331

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق