الاثنين، 2 يونيو 2014

الأسلحة التي وافقت امريكا علي ارسالها للثوار الليبيين تقع في يد الجهاديين


 نشر بتاريخ 5 ديسمبر 2012

واشنطن - إدارة أوباما وافقت سرا علي ارسال شحنات الأسلحة إلى الثوار الليبيين من قطر في العام الماضي، ولكن المسؤولون الأميركيون شعروا بالقلق  فيما بعد لظهور أدلة ان قطر تحول بعض الأسلحة إلى المقاتلين الإسلاميين، وفقا لمسؤولين في الولايات المتحدة ودبلوماسيين اجانب .

لم يبرز أي دليل يربط بين الأسلحة التي قدمها القطريين خلال الثورة ضد العقيد معمر القذافي على الهجوم الذي أسفر عن مقتل أربعة أميركيين في مجمع سفارة الولايات المتحدة في بنغازي، ليبيا، في سبتمبر.

ولكن في الأشهر التي سبقت هذه الحادثة، كانت إدارة أوباما تشعر بقلق واضح من عواقب عمليتها السرية للمساعدة في تسليح المسلحين الليبين وهي مخاوف لم يسبق للصحف تناولها . فالأسلحة والأموال القطرية قوت الجماعات المتشددة في ليبيا، وسمحت لهم أن يصبحوا قوة مزعزعة للاستقرار بعد سقوط حكومة القذافي.

 وقد أصبحت التجربة في ليبيا مجددا أمرا ملحا حيث تدرس الإدارة امكانية لعب دور مباشر في تسليح المتمردين في سوريا، حيث تتدفق الأسلحة من قطر ودول أخرى.

 إلا أن إدارة أوباما لم تثير اعتراضات في البداية عندما بدأت قطر في إيصال الأسلحة إلى جماعات المعارضة في سوريا، حتى لو  لم تقدم التشجيع، وفقا لمسؤولين في الادارة الحالية والسابقة. لكنهم قالوا أن الولايات المتحدة يتزايد لديها المخاوف من أن يسلح القطريون بعض المتشددين، كما هو الحال في ليبيا،  .

 الولايات المتحدة التي لم يكن لديها الا عدد قليل من ضباط كالة المخابرات المركزية في ليبيا أثناء الاضطرابات التي شهدتها البلاد فلم تراقب شحنات الأسلحة. في غضون أسابيع إقرار خطة قطر لإرسال الأسلحة هناك في ربيع عام 2011، بدأ البيت الأبيض تلقي تقارير تفيد بأن الاسلحة في طريقها لجماعات اسلامية متشددة. وقال مسؤول سابق في وزارة الدفاع أنهم كانوا "أكثر عداءا للديمقراطية، وأكثر تشددا، وأقرب إلى الفهم المتطرف للإسلام" من تحالف الثوار الرئيسي في ليبيا.

وتري  الولايات المتحدة في المساعدات القطرية أنها مساعدات عدائية وتكشف عن صراع إدارة أوباما المستمر في التعامل مع انتفاضات الربيع العربي أثناء محاولتها دعم حركات الاحتجاج الشعبي وتجنب تورط الجيش الأمريكي. ويسمح الاعتماد على بدائل للولايات المتحدة الاحتفاظ ببصمات اصابعها بعيدا عن  العمليات وقد يعني ذلك أيضا  أنها قد تتعمل بطرق تتعارض مع المصالح الأمريكية.

قال والي ناصر المستشار السابق في وزارة الخارجية والعميد الحالي لمدرسة الدراسات الدولية المتقدمة وهي جزء من جامعة جونز هوبكنزJohns Hopkins University  : " لكي تؤدي ذلك علي النحو الصحيح يجب أن يكون لديك خبرة ومعلومات استخباراتية علي الارض . أما لو كنت تعول علي بلد دون أن تمتلك تلك الاشياء فأنت تحلق في الظلام . عندما يكون لديك وسيط تفقد السيطرة " .

وقال ان قطر لم تكن لتتم شحن الاسلحة لو اعترضت الولايات المتحدة . لكن مسئولين حاليين وسابقين في الادارة ذكروا أن تأثير واشنطون علي القطريين أصبح ضعيفا . وقال مسئول سابق في وزارة الخارجية : " هم يسيرون علي وقع طبولهم " . ورقضت وزارة الخارجية والبيت الابيض التعليق .

وفي حموة الشهور الاولي للثورة الليبية سعت الاطراف المختلفة بدوافع سياسية او بدافع الربح - ومنهم تاجر الاسلحة الامريكي الذي اقترح في رسالة بريدية الكترونية لمبعوث الولايات المتحدة الذي قتل لاحقا في بنغازي - الي مساعدة الثوار الذين كانوا يريدون اسقاط القذافي .

وقال المسئول الامريكي  أن البيت الابيض بعد أن قرر تشجيع قطر - والامارات بقدر أقل - علي شحن الاسلحة لليبيين اشتكي الرئيس اوباما في ابريل 2011 لامير قطر ان بلده لم تكن تنسق عملياتها في ليبيا مع الولايات المتحدة . وقال مسئول سابق في الادارة كان مطلعا علي المسألة : " أوضح الرئيس اوباما للامير أننا بحاجة الي الشفافية فيما يتعلق بما تفعله قطر في ليبيا " .

وفي نفس الوقت تقريبا عبر محمود جبريل رئيس الحكومة الليبية الانتقالية حينها لمسئولين في الادارة الامريكية عن خيبة أمله من سماح الولايات المتحدة لقطر بتسليح الجماعات المتطرفة المعارضة للقيادة الجديدة حسب ما ذكر عدة مسئولين امريكيين . وكلهم تقريبا شأنهم شأن عشرات من مسئولين في البيت الابيض والخارجية والمخابرات والجيش يتحدثون شريطة عدم ذكر اسمائهم .

وقال مسئولين أن الادارة لم تحدد ابدا أين ذهبت الاسلحة التي دفعت ثمنها قطر والامارات داخل ليبيا . ويعتقد أن قطر شحنت بحرا وجوا أسلحة خفيفة ضمت المدافع الرشاشة والبنادق الالية والزخائر التي طالبت الحكومة الليبية بسدادها .وقال مسئول سابق في وزارة الدفاع أن  بعض هذه الاسلحة انتقلت من ليبيا الي بعض المسلحين في مالي حيث تحاول بعض الفصائل الاسلامية فرض الشريعة الاسلامية في الجزء الشمالي من مالي . وانتقلت أسلحة اخري الي سوريا حسب ما ذكر عدة مسئولين امريكيين واجانب وتجار أسلحة .







http://www.nytimes.com/2012/12/06/world/africa/weapons-sent-to-libyan-rebels-with-us-approval-fell-into-islamist-hands.html?pagewanted=all

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق