نشرت في 17 يناير 2012
لم تكن الجهود البريطانية للمساعدة في الاطاحة بالعقيد القذافي تقتصر على الضربات الجوية. فعلى أرض الواقع كان جنود القوات الخاصة يندمجون في صمت مع المقاتلين المتمردين. وهذه هي قصة الدور الخطير الذي لعبوه هناك دون أن يتحدث عنه أحد ا في السابق .
الحملة البريطانية للإطاحة بنظام معمر القذافي لها وجهها السياسي - فبجانب إسقاط قنابل الطائرات، أو السفن البحرية الملكية التي كانت تظهر في المياه الليبية، كان يوجد أيضا جانبا سريا.
كشفت التحقيقات التي خصصتها لهذا العمل السري عن قصة لأشخاص لهم عقلية عملية يحاولون قبول الوظيفة في حين يتعرضون طوال الوقت لقيود سياسية وقانونية تفرضها لندن.
ومع ذلك ففي النهاية انتشرت القوات البريطانية الخاصة علي الأرض لمساعدة حلفاء بريطانيا - كان يطلق علي الثوار الليبيين في أغلب الوقت المجلس الوطني الانتقالي . ومن كانوا علي علم بالبرنامج يصرون علي " أنهم لم يقوموا بعمل جسيم " وأنهم أسهموا في الانهيار الاخير لنظام القذافي .
الصورة توضح وجود أجهزة ارسال ومدي عتطور التنسيق بين القوات
تطورت سياسة المملكة المتحدة للتدخل عبر سلسلة من التوقف ثم البدأ مرة اخري وتغيرت في مراحل رئيسية بسبب الأحداث على الأرض. وتم طرح النقاش حول مدى تدخل المملكة المتحدة في سلسلة من اجتماعات مجلس الأمن القومي في داوننغ ستريت. برئاسة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، وكان أعضائه الأساسيين:
رئيس هيئة الأركان العامة الدفاع السير ديفيد ريتشاردز
وزير الدفاع ليام فوكس
وزير الخارجية وليام هيج
وقال المشاركين في وايت هول أن رئيس موظفي كاميرون ، إد لويلين، كان هو الصوت الرئيسي المطالب باتخاذ اجراء عقب بداية الثورة الليبية في فبراير الماضي، .
كانت أول مشاركة كبيرة من القوات البريطانية داخل ليبيا هي مهمة الانقاذ التي تمت بعد بضع أسابيع من اندلاع الاحتجاجات ضد القذافي . يوم 3 مارس تم ارسال الطائرة C130 التابعة للسلاح الملكي الي مهبط الطائرات في الصحراء في زيلا في جنوب البلاد لانقاذ عمال النفط الأجانب حيث تعرض العديد منهم للتهديد من المسلحين وقطاع الطرق .انتقل الجسر الجوي المكون من 150 أجنبيا ، بينهم نحو 20 من البريطانيين ، الى مطار فاليتا في مالطا بسلاسة ، على الرغم من إصابة إحدي الطائرات بنيران أرضية بعد وقت قصير من اقلاعها .كان بصحبة الرحلات الجوية نحو عشرين رجلا من فرقة C Squadron التابع للجهاز الخاص للقوارب ( SBS ) ، الذي ساعد في تأمين منطقة الهبوط . كان تدخلا على المدى القصير وتم خلسة وأنقذ العمال من خطر الاختطاف أو القتل ، وسبب القليل من الجدل في وايت هول .،
ورغم أن الاحداث كانت تسير بفوضوية وعنف حيث بدأ انقسام القوات المسلحة الليبية وبرزت بنغازي كمركز للمعارضة . سعت الحكومة لفتح اتصالات مع المجلس الوطني الانتقالي في السر والعلن على حد سواء .
وكانت الطبيعة السرية للعلاقة هي التي أدت الي توسيع بريطانيا مساعدتها للثورة .سعت المخابرات البريطانية MI6، الي تصعيد الاتصالات مع بعض رجالها في المعارضة. وتقرر إرسال اثنين من رجال المخابرات لبلدة لا تبعد كثيرا عن بنغازي للقاء أحد هؤلاء الليبيين.
ويقول أشخاص كانوا علي دراية بما حدث أن المخابرات البريطانية قررت استبعاد الفرقاطة البحرية الملكية في بنغازي في ذلك الوقت، أو أي رمز واضح للسلطة الوطنية الأخرى كأساس لهذا الاجتماع. وبدلا من ذلك، اختاروا الطيران جوا من مالطا إلى ليبيا في الليل على متن مروحية من طراز شينوك من أجل مقابلة "وسطاء" محليين يساعدونهم على الوصول للاجتماع.
واختارت المخابرات البريطانية أثناء التخطيط لهذه العملية أن تستخدم زراعا شديد الحساسية من أزرع القوات الخاصة، وهو E Squadron، من أجل الاهتمام برجالها . وصعد ستة أعضاء من أعضاء E Squadron، الذين تم تجنيدهم من كل وحدات Tier 1 الثلاثة (SASو SBS وفوج الاستطلاع الخاص Special Reconnaissance Regiment ) على النحو المطلوب علي متن الطائرة من طراز شينوك "للإهتمام" برجال الاستخبارات.
تم تجهيز أنهم مع مجموعة متنوعة من الاسلحة والعتاد وآمنة الاتصالات. تمشيا مع دور الحساسة E السرب، وكانوا يرتدون ملابس مدنية أو حللا سوداء (الحسابات تختلف)، ونفذت مجموعة متنوعة من جوازات السفر.
الثورة الليبية،ككثير من الثورات الاخري، صاحبها قدرا كبيرا من جنون العظمة عن المرتزقة والجواسيس الأجانب، لذا فلم يكن بإستطاعة الطرف البريطاني أن يثير مزيدا من الشبهات. تم اعتقالهم واقتيدوا إلى بنغازي، وقرر الرجال على الأرض أنهم لو اتخذوا قرارا بفتح النار فهذا من شأنه أن يدمر مهمة بناء الجسور التي كانوا يعملون عليها.
وسرعان ما تسببت هذه الهزيمة في بنغازي في حرج كبير ، فقد نشرت حكومة القذافي مكالمة هاتفية تم اعتراضها ناشد فيها دبلوماسي بريطاني المجلس الوطني الانتقالي لاطلاق سراح الفريق.
وقال أحدهم : "، وبدت لي طريقة الخوض في مسألة نعلم جميعا الاهداف الكامنة وراءها مجرد طريقة مشوشة لا داعي لها. كما لو أننا كدنا نفقدنا القدرة على تحديد هدف واضح والسعي لتحقيقه."
ومع ذلك فإن القصف العرضي لأرتال المجلس الوطني الانتقالي بطائرات حلف شمال الاطلسي في أوائل أبريل أعطي حجة قوية لمن أراد المزيد من المساعدات المباشرة . فسمح للضباط البريطانيين والفرنسيين على الأرض بلتنسيق بشكل وثيق مع المجلس الوطني الانتقالي لأغراض منع مثل هذه الاشتباكات العرضية من الحدوث مرة أخرى.
بزريعة منع مثل هذه الاشتباكات العرضية توجه مستشارين بريطانيين إلى أماكن مثل مصراتة، التي كانت تحت الحصار في حينها ، حيث كان سلاح الجو الملكي البريطاني يركز ضرباته الجوية عليها. ومنذ ذلك الوقت اصبح الطريق ممهدا لأشهر من القصف الذي استنفد مخزونات الأسلحة الدقيقة المتاحة لبعض حلفاء حلف شمال الاطلسي وصبر كثير من السياسيين علي ما يجري. ويقول المطلعون أنهم كانوا يفعلون خلسة أكثر من منع مثل هذه الاشتباكات العرضية، ففي الواقع كانوا ينسقون بعض الهجمات الجوية لحلف الناتو.
اتخذ الجنرال ريتشاردز من الموافقة من حيث المبدأ في شهر مارس علي برنامج التدريب اشارة له للبدأ في سلسلة من الزيارات السرية الى الدوحة، عاصمة قطر.
لعبت هذه الامارة الخليجية دورا قياديا في دعم المجلس الوطني الانتقالي، وكان وزير دفاعها بحلول يونيو يقوم بالوساطة للتوصل لاتفاق مع بريطانيا وفرنسا لتوفير المواد الاحتياطية وكذلك التدريب للمجلس الوطني الانتقالي.
كانت هناك بعض الاقتراحات من الوايت هول بضرورة أن يتم التدريب في حد ذاته خارج ليبيا من أجل البقاء ضمن النطاق الضيق لتفسير قرار الامم المتحدة، لكن جهاز الطيران الخاص كان حاضرا في قاعدة في جنوب ليبيا.
وخلال الأشهر التي بدأ فيها هذا المشروع يؤتي ثماره استمرت الضربات الجوية في طحن قوات القذافي ببطء . وبعد وصول المدربين الاجانب بفترة وجيزة إجتاحت قوات المجلس الوطني الانتقالي طرابلس .
وقال أشخاص مقربين من الثورة أن رئيس أركان الدفاع القطري نسب لنفسه الفضل في وضع استراتيجية الاندفاع في وقت واحد نحو العاصمة الليبية من اتجاهات مختلفة . وبالطبع لعبت القوات الخاصة الاجنبية دورا علي الارض في التنسيق بين الأرتال المختلفة .
وقال أحد المطلعين علي العملية أن جهاز الطيران الخاص انحرف بعيدا عن منشأة التدريب حيث يرافق رجل أو رجلين القادة العسكريين للمجلس الوطني الانتقالي الذين كانوا يتولون تدريبهم في وحداتهم . وكانوا يرتدون زي الليبيين ويختلطون بالوحدات التي يوجهونها .
كانت هناك مخاوف أن يتعرف عليهم الصحفيين وهو ما لم يحدث . وقال أحد المطلعين علي عملية فريق D Squadron : " حدث تحسن في الاختلاط بهم . وتمكن رجالنا من البقاء بالقرب من القادة العسكريين للمجلس الوطني الانتقالي دون أن يفتضح أمرهم ." .
وبينما كان الثوار يشقون طريقهم الي موطن القذافي في مدينة سيرت كان حفنة من البريطانيين والقوات الخاصة البريطانية تساعدهم . وكان أفراد من جيوش الاردن والامارات تسير خلف افراد من الجيش القطري .
وعندما ألقي القبض اخيرا علي القذافي في 20 اكتوبر وقتله رجال من المجلس الوطني الانتقالي قام الناتو بتوجيه ضربات جوية علي قافلة من العربات تحمل اعضاء بارزين من النظام القديم أثناء محاولتهم الهرب من سيرت في وقت مبكر من الصباح . هل كان للجنود البريطانيين الموجودين علي الارض يد في ذلك ؟ لم يتحدث أحد عن ذلك بعد .
وتماشيا مع السياسة التي تتبعها الحكومة منذ زمن مع عمليات القوات الخاصة والمخابرات فقد امتنعت عن الادلاء بأي تصريحات عن طبيعة المساعدات علي الارض . وعندما توجهنا لوزارة الدفاع بطلب للتعليق علي هذه القصة كررت هذه السياسة المتبعة .
ومع ذلك صرح الجنرال ريتشاردز متحدثا في مناسبة عامة أن قوات المجلس الوطني الانتقالي كانت " هي العناصر علي الأرض وكان الجيش لا يزال جيشا حيويا " . وذكر أيضا أن " دمج القطريين والاماراتيين والاردنيين في العملية أمرا ضروريا " . ومع ذلك لم يشير الي وجود أكثر من عنصر من عناصر القوات الخاصة البريطانية .
http://www.bbc.com/news/magazine-16573516
http://www.washingtonpost.com/world/libyas-uprising-attracts-participants-worldwide/2011/04/01/AF5NC8PC_story.html
لم تكن الجهود البريطانية للمساعدة في الاطاحة بالعقيد القذافي تقتصر على الضربات الجوية. فعلى أرض الواقع كان جنود القوات الخاصة يندمجون في صمت مع المقاتلين المتمردين. وهذه هي قصة الدور الخطير الذي لعبوه هناك دون أن يتحدث عنه أحد ا في السابق .
الحملة البريطانية للإطاحة بنظام معمر القذافي لها وجهها السياسي - فبجانب إسقاط قنابل الطائرات، أو السفن البحرية الملكية التي كانت تظهر في المياه الليبية، كان يوجد أيضا جانبا سريا.
كشفت التحقيقات التي خصصتها لهذا العمل السري عن قصة لأشخاص لهم عقلية عملية يحاولون قبول الوظيفة في حين يتعرضون طوال الوقت لقيود سياسية وقانونية تفرضها لندن.
ومع ذلك ففي النهاية انتشرت القوات البريطانية الخاصة علي الأرض لمساعدة حلفاء بريطانيا - كان يطلق علي الثوار الليبيين في أغلب الوقت المجلس الوطني الانتقالي . ومن كانوا علي علم بالبرنامج يصرون علي " أنهم لم يقوموا بعمل جسيم " وأنهم أسهموا في الانهيار الاخير لنظام القذافي .
الصورة توضح وجود أجهزة ارسال ومدي عتطور التنسيق بين القوات
تطورت سياسة المملكة المتحدة للتدخل عبر سلسلة من التوقف ثم البدأ مرة اخري وتغيرت في مراحل رئيسية بسبب الأحداث على الأرض. وتم طرح النقاش حول مدى تدخل المملكة المتحدة في سلسلة من اجتماعات مجلس الأمن القومي في داوننغ ستريت. برئاسة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، وكان أعضائه الأساسيين:
رئيس هيئة الأركان العامة الدفاع السير ديفيد ريتشاردز
وزير الدفاع ليام فوكس
وزير الخارجية وليام هيج
وقال المشاركين في وايت هول أن رئيس موظفي كاميرون ، إد لويلين، كان هو الصوت الرئيسي المطالب باتخاذ اجراء عقب بداية الثورة الليبية في فبراير الماضي، .
كانت أول مشاركة كبيرة من القوات البريطانية داخل ليبيا هي مهمة الانقاذ التي تمت بعد بضع أسابيع من اندلاع الاحتجاجات ضد القذافي . يوم 3 مارس تم ارسال الطائرة C130 التابعة للسلاح الملكي الي مهبط الطائرات في الصحراء في زيلا في جنوب البلاد لانقاذ عمال النفط الأجانب حيث تعرض العديد منهم للتهديد من المسلحين وقطاع الطرق .انتقل الجسر الجوي المكون من 150 أجنبيا ، بينهم نحو 20 من البريطانيين ، الى مطار فاليتا في مالطا بسلاسة ، على الرغم من إصابة إحدي الطائرات بنيران أرضية بعد وقت قصير من اقلاعها .كان بصحبة الرحلات الجوية نحو عشرين رجلا من فرقة C Squadron التابع للجهاز الخاص للقوارب ( SBS ) ، الذي ساعد في تأمين منطقة الهبوط . كان تدخلا على المدى القصير وتم خلسة وأنقذ العمال من خطر الاختطاف أو القتل ، وسبب القليل من الجدل في وايت هول .،
ورغم أن الاحداث كانت تسير بفوضوية وعنف حيث بدأ انقسام القوات المسلحة الليبية وبرزت بنغازي كمركز للمعارضة . سعت الحكومة لفتح اتصالات مع المجلس الوطني الانتقالي في السر والعلن على حد سواء .
وكانت الطبيعة السرية للعلاقة هي التي أدت الي توسيع بريطانيا مساعدتها للثورة .سعت المخابرات البريطانية MI6، الي تصعيد الاتصالات مع بعض رجالها في المعارضة. وتقرر إرسال اثنين من رجال المخابرات لبلدة لا تبعد كثيرا عن بنغازي للقاء أحد هؤلاء الليبيين.
ويقول أشخاص كانوا علي دراية بما حدث أن المخابرات البريطانية قررت استبعاد الفرقاطة البحرية الملكية في بنغازي في ذلك الوقت، أو أي رمز واضح للسلطة الوطنية الأخرى كأساس لهذا الاجتماع. وبدلا من ذلك، اختاروا الطيران جوا من مالطا إلى ليبيا في الليل على متن مروحية من طراز شينوك من أجل مقابلة "وسطاء" محليين يساعدونهم على الوصول للاجتماع.
واختارت المخابرات البريطانية أثناء التخطيط لهذه العملية أن تستخدم زراعا شديد الحساسية من أزرع القوات الخاصة، وهو E Squadron، من أجل الاهتمام برجالها . وصعد ستة أعضاء من أعضاء E Squadron، الذين تم تجنيدهم من كل وحدات Tier 1 الثلاثة (SASو SBS وفوج الاستطلاع الخاص Special Reconnaissance Regiment ) على النحو المطلوب علي متن الطائرة من طراز شينوك "للإهتمام" برجال الاستخبارات.
تم تجهيز أنهم مع مجموعة متنوعة من الاسلحة والعتاد وآمنة الاتصالات. تمشيا مع دور الحساسة E السرب، وكانوا يرتدون ملابس مدنية أو حللا سوداء (الحسابات تختلف)، ونفذت مجموعة متنوعة من جوازات السفر.
الثورة الليبية،ككثير من الثورات الاخري، صاحبها قدرا كبيرا من جنون العظمة عن المرتزقة والجواسيس الأجانب، لذا فلم يكن بإستطاعة الطرف البريطاني أن يثير مزيدا من الشبهات. تم اعتقالهم واقتيدوا إلى بنغازي، وقرر الرجال على الأرض أنهم لو اتخذوا قرارا بفتح النار فهذا من شأنه أن يدمر مهمة بناء الجسور التي كانوا يعملون عليها.
وسرعان ما تسببت هذه الهزيمة في بنغازي في حرج كبير ، فقد نشرت حكومة القذافي مكالمة هاتفية تم اعتراضها ناشد فيها دبلوماسي بريطاني المجلس الوطني الانتقالي لاطلاق سراح الفريق.
ونتيجة لما حل بفريق E Squadron تم الاستغناء مؤقتا عن أولئك الذين ينادون باستخدام القوات الخاصة للمساعدة في إسقاط النظام لعدة شهور . وسبب ذلك صعوبات كبير للمخابرات البريطانية MI6 التي كانت تمتلك خططا تحريك بعض الشخصيات البارزة في الدائرة الداخلية للقذافي لتنقلب عليه .
عندما، قصفت دبابات العقيد القذافي في 19 آذارعندما دخلوا بنغازي، دخل الصراع مرحلة مختلفة . كان يوجد عملا عسكريا رفيع المستوى جاريا ، وكان قادة المملكة المتحدة و الولايات المتحدة وفرنسا ملتزمين بشدة بالإطاحة بالزعيم الليبي.
لكن الوسيلة التي ستستخدم ستكون محدودة للغاية نتيجة للتجربة التعيسة في العراق وشروط قرار الامم المتحدة الذي سمح باستخدام الضربات الجوية .
قرار مجلس الامن 173 يجيز للدول استخدام القوة " لحماية المدنيين والمناطق المأهولة بالمدنيين المهددة بالاعتداء " . وذكر نص القرار أن الاجراءات المستخدمة لتحقيق الهدف استثنت " قوة الاحتلال الاجنبي بأي شكل من الأشكال وعلي أي جزء من أرض ليبيا " .
القرار أجاز استخدام القوة لكنه وضع قيودا لاستخدام تلك القوة فامتنع عن ذكر أي دعم للقوات التي تحارب جيش القذافي وباستبعاده بشكل واضح وجود " جنود علي الارض " وضع كثيرا من القيود علي تفكير الحكومة البريطانية .
ومع ذلك كانت توجد شخصيات بارزة حاضرة في مناقشات داوننج ستريت مقتنعة أن الضربات الجوية وحدها لن تحقق النتيجة المرجوة . وأثناء جلسات مجلس الامن الوطني أعلن الجنرال ريتشاردز والسيد فوكس عن خطتهم تقديم التدريب والمعدات لقوات الثوار التابعة للمجلس الوطني الانتقالي .
وفي احدي الاجتماعات قرب انتهاء شهر مارس قيل لنا أنه قد تم السماح باتخاذ خطوات معينة لتطوير القوات البرية الوليدة التابعة للمجلس الوطني الانتقالي . وشمل ذلك الارسال الفوري لفريق استشاري صغير، والتطوير بعيد المدي لمشروع "التدريب والتجهيز" .وقال الذين حضروا النقاش أن الوزراء نصحوا أن الجزء الثاني من الخطة سيستغرق ثلاثة أشهر على الأقل لتنفيذه.
عندما وصل بضعة من الضباط البريطانيين الي فندق علي شاطئ البحر في بنغازي في بداية شهر أبريل لم يحملوا سلاحا وكان دورهم محددا بدقة. وقد تم إبلاغهم بمساعدة المجلس الوطني الانتقالي علي انشاء وزارة الدفاع الوليدة التي تقع في مصنع استولوا عليه على مشارف المدينة.
كانت المهمة الأولى والأساسية للفريق الاستشاري هي تجميع عصابات المقاتلين الليبيين الذين يطوفون في شاحنات صغيرة مسلحة في ظل تنسيقية مركزية من نوع ما . وعندما اكتشف الصحفيين أن معظم هؤلاء الرجال لم يكن لديهم فكرة عما كانوا يفعلون، سرعان ما شعروا بالذعر عندما ظنوا ان قوات العقيد القذافي يمكنها مهاجمتهم أو الالتفاف عليهم.
كان هناك عدد من المسائل القانونية منعهم من تقديم المزيد من المساعدة. ورأي بعض المحامين في وايت هول أن أي نوع من الوجود على الأرض يشكل إشكالية. وأثيرت الشكوك حول مدي قانونية تسليح المجلس الوطني الانتقالي أو استهداف العقيد القذافي.
ويقول المطلعون أنه متي وجدت العملية الجوية موضع قدم لحلف شمال الاطلسي أصبحت هذه القضايا أكثر ارتباكا فالحلف يقول انه لن يقبل بوجود رجال على الأرض "يوجهون الضربات الجوية" بالطريقة التي تداولتها بعض الصحف أنها تحدث بالفعل حتى في أواخر الربيع .
وأدت رغبة الحكومة البريطانية لتحقيق الإطاحة بالقذافي وفي الوقت نفسه التكيف مع الحساسيات القانونية التي سجلتها مختلف الوزارات في وايتهول إلى شعور أولئك الذين كان يراد منهم إنجاح هذه السياسة بالاحباط .
لكن الوسيلة التي ستستخدم ستكون محدودة للغاية نتيجة للتجربة التعيسة في العراق وشروط قرار الامم المتحدة الذي سمح باستخدام الضربات الجوية .
قرار مجلس الامن 173 يجيز للدول استخدام القوة " لحماية المدنيين والمناطق المأهولة بالمدنيين المهددة بالاعتداء " . وذكر نص القرار أن الاجراءات المستخدمة لتحقيق الهدف استثنت " قوة الاحتلال الاجنبي بأي شكل من الأشكال وعلي أي جزء من أرض ليبيا " .
القرار أجاز استخدام القوة لكنه وضع قيودا لاستخدام تلك القوة فامتنع عن ذكر أي دعم للقوات التي تحارب جيش القذافي وباستبعاده بشكل واضح وجود " جنود علي الارض " وضع كثيرا من القيود علي تفكير الحكومة البريطانية .
ومع ذلك كانت توجد شخصيات بارزة حاضرة في مناقشات داوننج ستريت مقتنعة أن الضربات الجوية وحدها لن تحقق النتيجة المرجوة . وأثناء جلسات مجلس الامن الوطني أعلن الجنرال ريتشاردز والسيد فوكس عن خطتهم تقديم التدريب والمعدات لقوات الثوار التابعة للمجلس الوطني الانتقالي .
وفي احدي الاجتماعات قرب انتهاء شهر مارس قيل لنا أنه قد تم السماح باتخاذ خطوات معينة لتطوير القوات البرية الوليدة التابعة للمجلس الوطني الانتقالي . وشمل ذلك الارسال الفوري لفريق استشاري صغير، والتطوير بعيد المدي لمشروع "التدريب والتجهيز" .وقال الذين حضروا النقاش أن الوزراء نصحوا أن الجزء الثاني من الخطة سيستغرق ثلاثة أشهر على الأقل لتنفيذه.
عندما وصل بضعة من الضباط البريطانيين الي فندق علي شاطئ البحر في بنغازي في بداية شهر أبريل لم يحملوا سلاحا وكان دورهم محددا بدقة. وقد تم إبلاغهم بمساعدة المجلس الوطني الانتقالي علي انشاء وزارة الدفاع الوليدة التي تقع في مصنع استولوا عليه على مشارف المدينة.
كانت المهمة الأولى والأساسية للفريق الاستشاري هي تجميع عصابات المقاتلين الليبيين الذين يطوفون في شاحنات صغيرة مسلحة في ظل تنسيقية مركزية من نوع ما . وعندما اكتشف الصحفيين أن معظم هؤلاء الرجال لم يكن لديهم فكرة عما كانوا يفعلون، سرعان ما شعروا بالذعر عندما ظنوا ان قوات العقيد القذافي يمكنها مهاجمتهم أو الالتفاف عليهم.
كان هناك عدد من المسائل القانونية منعهم من تقديم المزيد من المساعدة. ورأي بعض المحامين في وايت هول أن أي نوع من الوجود على الأرض يشكل إشكالية. وأثيرت الشكوك حول مدي قانونية تسليح المجلس الوطني الانتقالي أو استهداف العقيد القذافي.
ويقول المطلعون أنه متي وجدت العملية الجوية موضع قدم لحلف شمال الاطلسي أصبحت هذه القضايا أكثر ارتباكا فالحلف يقول انه لن يقبل بوجود رجال على الأرض "يوجهون الضربات الجوية" بالطريقة التي تداولتها بعض الصحف أنها تحدث بالفعل حتى في أواخر الربيع .
وأدت رغبة الحكومة البريطانية لتحقيق الإطاحة بالقذافي وفي الوقت نفسه التكيف مع الحساسيات القانونية التي سجلتها مختلف الوزارات في وايتهول إلى شعور أولئك الذين كان يراد منهم إنجاح هذه السياسة بالاحباط .
وقال أحدهم : "، وبدت لي طريقة الخوض في مسألة نعلم جميعا الاهداف الكامنة وراءها مجرد طريقة مشوشة لا داعي لها. كما لو أننا كدنا نفقدنا القدرة على تحديد هدف واضح والسعي لتحقيقه."
ومع ذلك فإن القصف العرضي لأرتال المجلس الوطني الانتقالي بطائرات حلف شمال الاطلسي في أوائل أبريل أعطي حجة قوية لمن أراد المزيد من المساعدات المباشرة . فسمح للضباط البريطانيين والفرنسيين على الأرض بلتنسيق بشكل وثيق مع المجلس الوطني الانتقالي لأغراض منع مثل هذه الاشتباكات العرضية من الحدوث مرة أخرى.
بزريعة منع مثل هذه الاشتباكات العرضية توجه مستشارين بريطانيين إلى أماكن مثل مصراتة، التي كانت تحت الحصار في حينها ، حيث كان سلاح الجو الملكي البريطاني يركز ضرباته الجوية عليها. ومنذ ذلك الوقت اصبح الطريق ممهدا لأشهر من القصف الذي استنفد مخزونات الأسلحة الدقيقة المتاحة لبعض حلفاء حلف شمال الاطلسي وصبر كثير من السياسيين علي ما يجري. ويقول المطلعون أنهم كانوا يفعلون خلسة أكثر من منع مثل هذه الاشتباكات العرضية، ففي الواقع كانوا ينسقون بعض الهجمات الجوية لحلف الناتو.
اتخذ الجنرال ريتشاردز من الموافقة من حيث المبدأ في شهر مارس علي برنامج التدريب اشارة له للبدأ في سلسلة من الزيارات السرية الى الدوحة، عاصمة قطر.
لعبت هذه الامارة الخليجية دورا قياديا في دعم المجلس الوطني الانتقالي، وكان وزير دفاعها بحلول يونيو يقوم بالوساطة للتوصل لاتفاق مع بريطانيا وفرنسا لتوفير المواد الاحتياطية وكذلك التدريب للمجلس الوطني الانتقالي.
وكان علي فرنسا أن تبرهن علي انحيازها لذلك أكثر من المملكة المتحدة ، وبحلول شهر أغسطس قامت بتقديم الأسلحة إلى وحدات المجلس الوطني الانتقالي في جبال نفوسة في غرب ليبيا.وفي الوقت نفسه وافقت المملكة المتحدة على تركيز جهودها في شرق البلاد. وكانت عودة القوات الخاصة البريطانية الى ليبيا جزءا من هذه المهمة الجديدة .
على الرغم من أن الكثير من الناس في وايت هول كانوا لا يزالوا يتذكرون كارثة شهر مارس، تم الاتفاق على السماح لعدد محدود من المستشارين البريطانيين بالمشاركة مباشرة في تدريب وتوجيه وحدات المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا. وتقول مصادر أن عددا من الرجال الذين أرسلوا الي الفريق D Squadron التابع للفوج 22 SAS بلغ زروته في 24. وبدأوا في أداء مهمتهم في أواخر أغسطس.
في حين كانت فرنسا وقطر على استعداد لتقديم الأسلحة مباشرة، لم تكن المملكة المتحدة لديها هذا الاستعداد. ولكن هذا لم يحدث فرقا ملموسا حيث كانت المخابرات تعمل بشكل وثيق مع القوات الخاصة القطرية التي ورد أنها سلمت أسلحة مثل الصواريخ المضادة للدبابات من طراز ميلان .
صواريخ مضادة للدبابات في مدينة سرت من النوع الذي قدمته قطر على الرغم من أن الكثير من الناس في وايت هول كانوا لا يزالوا يتذكرون كارثة شهر مارس، تم الاتفاق على السماح لعدد محدود من المستشارين البريطانيين بالمشاركة مباشرة في تدريب وتوجيه وحدات المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا. وتقول مصادر أن عددا من الرجال الذين أرسلوا الي الفريق D Squadron التابع للفوج 22 SAS بلغ زروته في 24. وبدأوا في أداء مهمتهم في أواخر أغسطس.
في حين كانت فرنسا وقطر على استعداد لتقديم الأسلحة مباشرة، لم تكن المملكة المتحدة لديها هذا الاستعداد. ولكن هذا لم يحدث فرقا ملموسا حيث كانت المخابرات تعمل بشكل وثيق مع القوات الخاصة القطرية التي ورد أنها سلمت أسلحة مثل الصواريخ المضادة للدبابات من طراز ميلان .
كانت هناك بعض الاقتراحات من الوايت هول بضرورة أن يتم التدريب في حد ذاته خارج ليبيا من أجل البقاء ضمن النطاق الضيق لتفسير قرار الامم المتحدة، لكن جهاز الطيران الخاص كان حاضرا في قاعدة في جنوب ليبيا.
وخلال الأشهر التي بدأ فيها هذا المشروع يؤتي ثماره استمرت الضربات الجوية في طحن قوات القذافي ببطء . وبعد وصول المدربين الاجانب بفترة وجيزة إجتاحت قوات المجلس الوطني الانتقالي طرابلس .
وقال أشخاص مقربين من الثورة أن رئيس أركان الدفاع القطري نسب لنفسه الفضل في وضع استراتيجية الاندفاع في وقت واحد نحو العاصمة الليبية من اتجاهات مختلفة . وبالطبع لعبت القوات الخاصة الاجنبية دورا علي الارض في التنسيق بين الأرتال المختلفة .
وقال أحد المطلعين علي العملية أن جهاز الطيران الخاص انحرف بعيدا عن منشأة التدريب حيث يرافق رجل أو رجلين القادة العسكريين للمجلس الوطني الانتقالي الذين كانوا يتولون تدريبهم في وحداتهم . وكانوا يرتدون زي الليبيين ويختلطون بالوحدات التي يوجهونها .
كانت هناك مخاوف أن يتعرف عليهم الصحفيين وهو ما لم يحدث . وقال أحد المطلعين علي عملية فريق D Squadron : " حدث تحسن في الاختلاط بهم . وتمكن رجالنا من البقاء بالقرب من القادة العسكريين للمجلس الوطني الانتقالي دون أن يفتضح أمرهم ." .
وبينما كان الثوار يشقون طريقهم الي موطن القذافي في مدينة سيرت كان حفنة من البريطانيين والقوات الخاصة البريطانية تساعدهم . وكان أفراد من جيوش الاردن والامارات تسير خلف افراد من الجيش القطري .
وعندما ألقي القبض اخيرا علي القذافي في 20 اكتوبر وقتله رجال من المجلس الوطني الانتقالي قام الناتو بتوجيه ضربات جوية علي قافلة من العربات تحمل اعضاء بارزين من النظام القديم أثناء محاولتهم الهرب من سيرت في وقت مبكر من الصباح . هل كان للجنود البريطانيين الموجودين علي الارض يد في ذلك ؟ لم يتحدث أحد عن ذلك بعد .
وتماشيا مع السياسة التي تتبعها الحكومة منذ زمن مع عمليات القوات الخاصة والمخابرات فقد امتنعت عن الادلاء بأي تصريحات عن طبيعة المساعدات علي الارض . وعندما توجهنا لوزارة الدفاع بطلب للتعليق علي هذه القصة كررت هذه السياسة المتبعة .
ومع ذلك صرح الجنرال ريتشاردز متحدثا في مناسبة عامة أن قوات المجلس الوطني الانتقالي كانت " هي العناصر علي الأرض وكان الجيش لا يزال جيشا حيويا " . وذكر أيضا أن " دمج القطريين والاماراتيين والاردنيين في العملية أمرا ضروريا " . ومع ذلك لم يشير الي وجود أكثر من عنصر من عناصر القوات الخاصة البريطانية .
في شهر اكتوبر الماضي كشف رئيس هيئة الاركان القطر عن وجود المئات من القوات القطرية علي الارض في ليبيا .
المصادر البريطانية تتفق علي الدور الفاعل الذي قامت به قطر وتقبل أن القطريين كانت لهم جنود أكثر من البريطانيين لكنها تشكك في حجم هذه الارقام . حيث تقدر الأطراف التي تتمتع بسرية أكبر في الحكومة أن أعداد القوات التي كانت موجودة علي الارض من كل الدول ربما لم تتعدي المئتين .
وقال أحد المطلعين علي العملية أن قرار بريطانيا أخيرا بنشر فريق سرب SAS " أحدث فرقا رائعا " .
هذا النوع من القوات غالبا ما يعمل في سرية ليقدم لرؤسائهم السياسيين الخيارات السياسية التي قد لا يرغبوا في اطلاع الجمهور بها .
ونظرا للاحراج الكبير الذي سببته علاقة المملكة المتحدة في السابق مع العقيد القذافي وأجهزة مخابراته ربما يتم تركيز الاهتمام عن قرب حول المساعدات البريطانية للمجلس الوطني الانتقالي خصوصا لو فشلت الثورة الليبية .
http://www.bbc.com/news/magazine-16573516
http://www.washingtonpost.com/world/libyas-uprising-attracts-participants-worldwide/2011/04/01/AF5NC8PC_story.html
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق